
نهاية عصر الهيمنة؟.. ماذا سيحدث للبريميرليغ بعد غوارديولا؟
د ماجد حنا – ISN
تتزايد الأحاديث حول مستقبل بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي، رغم أن آخر تصريحاته تشير إلى أنه لا ينوي الرحيل قبل نهاية عقده في صيف 2027. ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحاً: ماذا سيحدث للدوري الإنجليزي عندما تنتهي حقبة المدرب الذي غيّر شكل المنافسة في إنجلترا؟
غوارديولا صنع تاريخاً استثنائياً مع مانشستر سيتي. خلال عقد تقريباً، حصد 20 لقباً مع النادي، من بينها ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا الأول في تاريخ السيتي، وكأس العالم للأندية، إلى جانب هيمنته المحلية على الكؤوس. كما قاد الفريق لإنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة الإنجليزية: الفوز بالدوري أربع مرات متتالية.
لم يكن تأثير غوارديولا مقتصراً على البطولات فقط، بل امتد إلى طريقة اللعب، وإلى شكل المنافسة نفسها. ليفربول مع يورغن كلوب وصل إلى أرقام تاريخية، لكنه اصطدم بآلة مانشستر سيتي. وأرسنال مع ميكل أرتيتا وجد نفسه أكثر من مرة في سباق مباشر مع فريق لا يعرف التراجع.
كما أن بصمة غوارديولا ظهرت في جيل كامل من المدربين: أرتيتا في أرسنال، كومباني في بايرن ميونخ، وماريسكا الذي يبقى اسمه مطروحاً كلما فُتح ملف خلافة بيب في السيتي. وحتى خارج الأندية، غيّر غوارديولا صورة الكرة الإنجليزية، ورفع سقف التوقعات فنياً وتنافسياً وتسويقياً.
رحيل غوارديولا، عندما يحدث، لن يكون مجرد نهاية عقد مدرب مع نادٍ. سيكون نهاية مرحلة كاملة في البريميرليغ. عندها قد يُفتح الباب أمام أرسنال ليبدأ حقبته، أو أمام ليفربول ليستعيد قوته، أو أمام مانشستر يونايتد وتشلسي للعودة إلى الواجهة.
السؤال الكبير الآن: هل يستطيع مانشستر سيتي تعويض رجل صنع أعظم حقبة في تاريخه؟ أم أن رحيل بيب سيكون لحظة تحرير لبقية الكبار في انكلترا.
