فضيحة التجسس “سباي غيت” تنفجر رسمياً… استبعاد ساوثهامبتون من ملحق الصعود وإعادة ميدلسبره للمشهد 

فضيحة التجسس “سباي غيت” تنفجر رسمياً… استبعاد ساوثهامبتون من ملحق الصعود وإعادة ميدلسبره للمشهد 

في واحدة من أغرب القصص التي شهدتها الكرة الإنجليزية خلال السنوات الأخيرة، تحولت قضية التجسس التي بدأت كاتهام مثير للجدل إلى قرار تاريخي قلب سباق الصعود رأساً على عقب، بعدما قررت رابطة الدوري الإنجليزي استبعاد ساوثهامبتون رسمياً من ملحق الصعود إلى الدوري الممتاز، في القضية التي أصبحت تُعرف إعلامياً باسم “سباي غيت”.  

القصة بدأت قبل مواجهة نصف النهائي أمام ميدلسبره، عندما تقدم الأخير بشكوى رسمية أكد فيها رصد أحد العاملين المرتبطين بساوثهامبتون قرب مقر تدريبات الفريق قبل 48 ساعة من اللقاء، وسط مزاعم بقيامه بتصوير الحصة التدريبية سراً. لاحقاً ظهرت صور انتشرت بقوة في الصحافة الإنجليزية لرجل يقف خلف الأشجار ممسكاً هاتفه أثناء الحصة التدريبية، لتتحول الواقعة إلى قضية رسمية داخل أروقة الكرة الإنجليزية.  

في البداية، تحدثت تقارير “سكاي سبورتس” و”الغارديان” عن احتمالات متعددة للعقوبة، تراوحت بين الغرامات أو خصم النقاط أو حتى الاستبعاد من الملحق، لكن التحقيقات أخذت منحى أكثر خطورة بعد ظهور أدلة إضافية.  

الضربة الأكبر جاءت عندما كشفت التحقيقات أن القضية لم تكن حادثة منفردة. وبحسب ما نشرته وكالة رويترز وتقارير بريطانية أخرى، اعترف ساوثهامبتون بوجود تجاوزات مشابهة خلال الموسم بحق أندية أخرى بينها إيبسويتش وأوكسفورد، ما دفع اللجنة المستقلة إلى اعتبار القضية خرقاً صريحاً للوائح المنافسة والنزاهة الرياضية.  

القرار كان قاسياً وتاريخياً؛ استبعاد ساوثهامبتون من نهائي الملحق بالكامل، مع إعادة ميدلسبره مكانه لمواجهة هال سيتي في ويمبلي، إضافة إلى خصم أربع نقاط من رصيد النادي مع بداية الموسم المقبل. وتشير التقارير إلى أن هذه المرة الأولى التي يُطبق فيها هذا النوع من العقوبات بهذا الشكل بعد تشديد اللوائح في السنوات الأخيرة.  

الغارديان أشارت أيضاً إلى أن الأزمة لم تنتهِ بعد، إذ يدرس بعض لاعبي ساوثهامبتون خطوات قانونية بسبب خسارة مكافآت مالية مرتبطة بالصعود، بينما يملك النادي حق الاستئناف، ما يعني أن الملف قد يشهد فصولاً إضافية خلال الأيام المقبلة.  

بين حلم العودة إلى البريميرليغ وكابوس الاستبعاد… وجد ساوثهامبتون نفسه يخسر كل شيء خارج الملعب، في قصة قد تتحول إلى واحدة من أكثر فضائح الكرة الإنجليزية شهرة في العصر الحديث.