
لم يكن وداع مدرب… مانشستر سيتي يطوي حقبة غيّرت شكل الكرة الإنجليزية
ISN
لم يكن ما حدث في شوارع مانشستر مجرد موكب احتفالي بنهاية موسم أو رفع كؤوس جديدة. ما عاشته المدينة بدا أقرب إلى وداع حقبة كاملة، بعدما تحولت احتفالات مانشستر سيتي إلى ليلة امتزجت فيها مشاعر الفخر بالحزن، مع الظهور الأخير للمدرب بيب غوارديولا بعد عشرة أعوام غيّر خلالها وجه النادي والكرة الإنجليزية بأكملها.
منذ ساعات الصباح، امتلأت شوارع المدينة بالجماهير التي اصطفت تحت درجات حرارة مرتفعة لوداع الرجل الذي لم يمنح مانشستر سيتي الألقاب فقط، بل منح النادي هوية مختلفة بالكامل. موكب الحافلات المفتوحة لم يكن احتفالاً تقليدياً؛ الرجال، السيدات، وفرق الفئات العمرية شاركوا المشهد في يوم بدا وكأنه احتفال بتاريخ كامل أكثر من كونه نهاية موسم.
الصحف الإنجليزية ركزت على تفاصيل مختلفة هذه المرة. لم يكن الحديث عن التكتيك أو الأرقام أو الكؤوس، بل عن المشاعر. رويترز وصفت المشهد بأنه “احتفال ممزوج بوجع الوداع”، بينما تحدثت تقارير أخرى عن جماهير بكت خلال اللحظات الأخيرة من ظهور غوارديولا.
وفي الحفل الختامي داخل “كو-أوب لايف”، حضر أكثر من 17 ألف مشجع، بينما صعدت أسماء صنعت جزءاً من تاريخ النادي مثل فينسنت كومباني وفرناندينيو وجاك غريليش إلى المسرح، مع استعراض الألقاب العشرين التي حققها غوارديولا خلال رحلته مع النادي.
المشهد حمل لحظات غير متوقعة أيضاً، أبرزها رسالة مصورة من أسطورة كرة السلة مايكل جوردان، الذي وجّه تحية خاصة للمدرب الإسباني، في لقطة تصدرت عناوين الصحف العالمية.
أما غوارديولا نفسه، فاختصر عشر سنوات كاملة بكلمات قليلة أمام الجماهير: “شكراً جزيلاً… لا أملك ما يكفي من الامتنان.” كلمات بدت بسيطة، لكنها حملت وزن عقد كامل من النجاحات والانتصارات والليالي التي أعادت رسم مكانة مانشستر سيتي في كرة القدم العالمية.
عشرة أعوام، عشرات الألقاب، وأفكار غيّرت شكل اللعبة… لذلك لم يكن ما حدث مجرد وداع مدرب. كان وداع حقبة قد لا تتكرر قريباً في مانشستر.
